التكييف الصديق للطاقة

​​​

​​​​

 محرر المحتوى

إن مناخنا الصحراوي يدفعنا لتشغيل التكييف منذ الصباح مع شروق الشمس. إلا أن نوع أجهزة التكييف وطريقة استخدامنا لها يمكن أن تؤثر بشكل كبير على كمية الكهرباء التي يستهلكها التكييف ومقدار الفاتورة الشهرية التي ندفعها.

مما لا شك فيه أن حاجة أبوظبي للطاقة في ازدياد مع تطور ونمو المدينة. ويزيد طلبنا للطاقة حالياً بثلاثة أضعاف عن *متوسط الطلب على الطاقة في العالم، حيث يحتاج التكييف والتبريد للمقدار الأكبر من الطاقة ويستهلك حوالي 70% من الكهرباء في موسم الذروة في فصل الصيف*. إن حاجتنا لمزيد من الطاقة هو ليس بالأمر المفاجئ بالطبع نظراً للمناخ الحار والجاف الذي نعيش فيه. ولكن لا بدّ لنا من النظر بتمعن في التحديات التي نواجهها مع ازدياد حاجتنا للطاقة، والتفكير في كيفية تلبية احتيجاتنا المستقبلية من الطاقة.
*المصدر: إحصائيات البنك الدولي عام 2012

وفروا في استهلاك الطاقة

تتطلب أجهزة التكييف الحصة الأكبر من إجمالي استهلاكنا للطاقة، لذلك فمن الضروري أن نتعلم كيفية استخدام مصادرنا بحكمة وتقليل كمية الكهرباء التي نستهلكها للتكييف. تستهلك أجهزة التكييف الحديثة، كما في جميع الأجهزة الحديثة التي تعتمد على الكهرباء، كمية أقل من الكهرباء عن مثيلاتها من الطرازات القديمة، حيث يصل التوفير في قيمة فواتير الكهرباء إلى 40% عند تركيب أجهزة تكييف حديثة مقارنة بالطرازات القديمة*. عند شراء وحدة تكييف حديثة ننصح باختيار وحدة تكييف بنسبة كفاءة الطاقة الموسمية (SEER) عند الدرجة 13 أو أكثر، والتأكد من أن قياس ونوع الوحدة ملائم لاحتياجات المستخدم. ولتحديد القياس المناسب لوحدة التكييف لا بدّ من الأخذ بعين الاعتبار حجم الغرفة التي تحتاج للتبريد وموقعها في العقار (عادة ما تكون درجة الحرارة أعلى في الغرف القريبة من المطبخ)، وتواتر استخدام وحدة التكييف وخيارات التبريد المتاحة في إعدادات الوحدة.

إن وعي المجتمع بأهمية الحفاظ على الطاقة في ازدياد ولذلك نجد أن معظم وحدات التكييف الجديدة التي تباع اليوم في دولة الإمارات العربية المتحدة تضع ملصق كفاءة الطاقة الذي يوضح مقدار الاستهلاك السنوي من الطاقة. ننصح بشراء الأجهزة التي تحمل علامة الجودة الإماراتية، حيث أن هذه الأجهزة تتجاوز في كفاءتها الحد الأدنى لمستويات كفاءة الطاقة التي تحددها هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس. وهناك شعار آخر ننصح بالانتباه لوجوده على أجهزة التكييف التي تودون شراءها، هو علامة أبوظبي للثقة والذي يمنحه مجلس أبوظبي للجودة والمطابقة، ويصنف وحدات التكييف اعتماداً على نوعها واستطاعة التكييف التي تتميز بها.

أفضل الممارسات

هناك مزيد من الممارسات التي تتبع شراء وحدة تكييف حديثة تتمتع بميزات كفاءة الطاقة، فمن المهم الحفاظ على وحدة التكييف بحالة جيدة وصيانتها بشكل دوري حتى تبقى الفلاتر (مرشحات الهواء) نظيفة أو تغييرها بعد فترات محددة مما يسمح بتدفق الهواء البارد دون عوائق؛ يساعد هذا على خفض كمية الكهرباء التي يستهلكها المكيف بنسبة تصل إلى 30%.

لا بدّ من عزل المنزل بشكل جيد للحفاظ على البرودة داخل المنزل ومنعها من التسرب للخارج مما يساعد في الحفاظ على برودة الغرفة لفترة أطول. ومن الجيد أيضاً إغلاق الستائر خلال ساعات الظهيرة عندما تكون درجات الحرارة في ذروتها لدرء الحرارة التي تبعثها أشعة الشمس.

أجواء منزلية مريحة

إن تغيير عادات استخدام المكيف التي نتبعها قد تترك أثراً كبيراً. إذ يزداد استهلاك المكيف للطاقة كلما انخفضت درجة الحرارة التي نحددها لمقياس المكيف، لذا ننصح برفع درجة حرارة مقياس المكيف ببضع درجات فقط بحيث لا تؤثر على راحتك ولكن تساهم بتغيير كبير في الاستهلاك، فاستهلاك المكيف للكهرباء ينخفض بنسبة تصل إلى 6% عند رفع درجة حرارة المقياس درجة واحدة.

الخيار الآخر هو استخدام البرنامج الأوتوماتيكي في المكيف لضبط درجة حرارة الغرفة بحيث يعمل المكيف فقط عند وصول درجة حرارة الغرفة إلى حدّ معين يحدده المستخدم.

الأمر الآخر الذي لا بدّ من التنويه إليه هو عدم هدر الطاقة بتشغيل مكيفات الغرف التي لا يجلس فيها أحد من القاطنين في المنزل. لذلك نرجو إطفاء المكيف عند عدم الحاجة إليه وعدم تشغيله لتبريد غرفة فتحت نوافذها وأبوابها لأن هذا أيضاً هدر للكهرباء والأموال.
*المصدر: مكتب وفر طاقة التابع لمكتب التنظيم والرقابة

اقرأ المزيد

*
*