Skip Navigation Links8--مقابله-مع-عبدالله-حسن-حمر-عين-الظاهري مقابلة

 

​  

يصعب على من يريد الدخول إلى صناعة المياه والكهرباء في أبو ظبي من بوابتها الواسعة أن يتجاوز علما بارزا من أعلامها ... يصعب عليه تخطي بوابتها دون المرور بالسيد عبدالله حسن حمر عين الظاهري.

 إنه واحد من جيل الرواد الذين حظوا برعايةٍ وتوجيهٍ مباشر من، المغفور له بإذن الله تعالى، صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان. هي رحلة النور والحياة، رحلة بدأت في ستينيات القرن الماضي، هي الفترة التي شهدت بدايات تشكيل هذا القطاع الحيوي والهام، ولم تنتهي قبل أن يعم نور الكهرباء كل بيت ومزرعة، وقبل أن تمتد شبكات نقل المياه لتغطي كل الدروب وتصل لكل بيت ومبنى ومزرعة.

إذن هي رحلة النور والحياة وتتنقل "مجلة توزيع" بين جنباتها، لتقطف لكم من زهورها، ولتنهل من معارفها وكجزء من جهودنا للتوثيق لهذه الصناعة، جلسنا مع الرجل فوجدناه مثالاً للتواضع ومحدثاً بارعاً لا تمل الآذان الاستماع إلى حديثه حيث أطلعنا على تجربته الثرًة وذكرياته الجميلة التي امتدت لنحو ثلاثين عاماً من الجد والعطاء.

 قسم المستودعات

يعود حمرعين بذاكرته للوراء قليلاً ويقول: "التحقت بالعمل في دائرة المياه والكهرباء في عام 1968 بعد أن أكملت دراسة المرحلة الثانوية ومكنتني إجادتي للغة الإنجليزية كتابة ومخاطبة من تقلد أول منصب لي بالدائرة وهو مدير قسم المستودعات بدائرة الماء والكهرباء بمدينة العين، وهي المدينة التي ولدت فيها وأحببتها وارتبطت بالعمل فيها إلى يومنا هذا، ومكثتُ في هذا المنصب لمدة عشـــرة سنوات عرفت فيه دروب وخبايا هذه الصناعة وأدركت أهميتها في مســـيرة التنمية والرخاء التي انتظمت في البلاد آنذاك تحت قــيادة المغفــور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "رحمه الله"".

الحصول على الدبلوم:

يقول حمرعين: "عندما التحقت بالدائرة وخلال عملي في هذا المنصب تم ابتعاثي لدارسة دبلوم عالي في المعهد العالي بالقاهرة وذلك في عام 1972". التكليف بالعمل "وكيل لدائرة المياه و الكهرباء بمدينة العين ": وبعد ذلك تقلدتُ منصب وكيل دائرة الماء والكهرباء بمدينة العين وهو المنصب الذي شغلته لمدة عشرون عاماً تلك الفترة التي شهدت فيه الكثير من الإنجازات في مجالات الماء والكهرباء ولم يكن ذلك إلا بالجهد والدعم الكبير المتواصل الذي أولاه إيانا صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "رحمه الله" وبتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي العهد آنذاك "حفظه الله" ومتابعة كل من أصحاب السمو الشيخ طحنون بن محمد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الشرقية وسمو الشيخ سرور بن محمد آل نهيان رئيس دائرة الماء والكهرباء في ذاك الوقت حيث كانت الدائرة تقوم بإدارة وتقديم خدمات المياه والكهرباء في مدينة العين بالتواصل والتنسيق المستمر مع دائرة الماء والكهرباء بمدينة أبوظبي

 مدينة العين وإمداد الكهرباء:

يقول حمرعين: "بدأت علاقة مدينة العين بالكهرباء خلال عقد الستينات حيث تم تركيب أول مولد كهربائي بقصر المرحوم الشيخ زايد(متحف قصر العين الآن) وكان بطاقة واحد ميغاواط فقط، ليمد القصر وعدد من المباني والمزارع الموجودة حوله بالكهرباء".

الطفرة:

اويقول إن الطفرة الكبيرة التي حدثت في مجال الكهرباء في مدينة العين جاءت: "بإنشاء محطة للكهرباء بها عدد خمسة مولدات غازية من صنع شركة Hawker Siddeleyالبريطانية وأضيفت مولدات أخرى من سويسرا وفرنسا، فضلاً عن تركيب محطات في المناطق البعيدة مثل الوقن والقوع وأم الزمول". ويضيف: "ولكن لم يتحقق الاستقرار الكامل في إمدادات الكهرباء بالمدينة إلا بعد إنشاء الخط الناقل من محطة أم النار بطاقة 220 كيلوفولط ثم خط آخر من جزيرة الطويلة بطاقة 400 كيلوفولط ثم أوصلنا خط من العين للقوع بطاقة 220 كيلوفولط وقمنا بتحويل كافة المحطات التي في العين للعمل في الحالات الطارئة فقط".

إمداد المياه لمدينة العين

كانت مدينة العين تتلقى إمدادات المياه من آبار جوفيه في المنطقة حيث يقول: "كانت إنتاجية هذه الآبار قليلة وبالكاد تكفي احتياجات المدينة التي بدأت في التطور والتوسع بشكل ملحوظ ولكن حدث تحول كبير في هذا المجال عندما قمنا بتوصيل خطط لنقل المياه من منطقة أم النار بقطر 18 بوصة وآخر من جزيرة الطويلة بطاقة 40 مليون جالون في اليوم أيضاً مما حقق الاستقرار التام في إمداد المدينة بالمياه".

مكاتب دائرة المياه و الكهرباء بمدينة العين

أكانت مكاتب الدائرة بمدينة العين تقع في منطقة وسط المدينة، الشارع العام، إلى أن تم نقلها في مبنى مكتمل وعلى الطراز الحديث يليق بالدور الهام الذي تلعبه ويقع الآن في المركز الإداري الذي يضم معظم الدوائر والمؤسسات الحكومية ومكاتب الوزارات بمدينة العين.

مع الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (عليه رحمة الله):

وحول الوصايا التي كان يقدمها لهم المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان يقول حمرعين: "كان الشيخ زايد مهتماً بتوصيل الخدمات للناس حتى قبل نفسه، وكثيراً ما يأمرنا في الدائرة بالعمل الميداني والتأكد من تقديم الخدمة لكافة عملاء الشركة من مواطنين ووافدين ويقول لنا إن الأجهزة والمعدات الجديدة التي توفرت لنا يمكن أن تساعدكم على أداء عملكم من المكاتب ولكن الواحد لازم يتابع عمله بنفسه وخصوصاً الذين هم في مواقع قيادية بالدولة".

و مع سمو الشيخ طحنون بن محمد " ممثل الحاكم في المنطقة الشرقية":

ويقول حمرعين إن سمو الشيخ طحنون بن محمد آل نهيان، ممثل الحاكم في المنطقة الشرقية، إعتاد على زيارة محطات المياه والكهرباء بصورة مستمرة لتفقد الأوضاع فيها حتى تتمكن الدائرة من أداء خدماتها بأفضل صورة ودون انقطاع.

 الصعوبات آنذاك:

ويشرح حمرعين الصعوبات التي كانت تواجه الإدارة في: "كانت قلة المتوفر من المياه والكهرباء يؤدي للكثير من القطوعات في الخدمة مما يضطرنا للعمل لساعات طويلة لإعادتها فضلاً عن عدم توفر العدد الكافي من وسائل النقل والاتصال، مثل التلفونات، يجعلنا نبذل الكثير من الجهد والوقت في العمل، حيث كان إذا حدث عطل في خط رئيسي نبقى أحياناً حتى الساعات الأولى من الصباح في عملية إصلاحه".

الباب المفتوح:

يقول حمرعين إنه كانت ينتهج في عمله سياسية الباب المفتوح: "حسب توجيهات المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ، كنت أترك باب مكتبي مفتوحاً لكل المراجعين والعملاء والعاملين في الشركة دون استثناء وكنت أستقبلهم وأستمع لكل شكاويهم في كل الأوقات وكنت أعامل الموظفين كإخوة لي وأتفقدهم وأقوم بالمرور عليهم جميعاً في مكاتبهم وبشكل دائم".

الهيئة:

بقيام هيئة مياه وكهرباء أبوظبي في عام 1998 يقول حمرعين: "شكَل قيام الهيئة طفرة كبيرة في خدمات المياه والكهرباء بإمارة أبو ظبي ...وقد قام وسمو الشيخ ذياب بن زايد، الرئيس السابق للهيئة، و الذي عملت معه لفترة بسيطة بأداء واجبه بكل تجرد وموضوعية ، مما أدى لتطوير العمل بصورة كبيرة.

العمل في دائرة بلدية العين و تخطيط المدن:

في عام 1998م صدر مرسوم من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان "حفظه الله" بتعييني بمنصب وكيل دائرة بلدية العين وتخطيط المدن، وواصلت العمل في هذا المنصب حتى عام 2004م حيث يقول حول هذه الفترة: "كانت فترة مليئة بالإنجازات والعمل الدؤوب لخدمة أهلي وبلدي بالمدينة و ما حولها حيث تم في هذه الفترة إنجاز العديد من المشاريع التي أفتخر بها ولعل تشييد كل أنفاق الطرق الموجودة اليوم في مدينة العين على رأس تلك المشاريع بالإضافة إلى مشاريع الإسكان والطرق الحديثة. كما أن الشيخ زايد كان كثيراً ما يقول لنا: "خلو مبزرة دائماً خضراء" وهذا ما نجحنا فيه والحمد لله، بل وأمرنا بمد المواطنين في كل المناطق في مدينة العين بمعدل (15) نخلة لكل بيت. ويضيف "أذكر أن الشيخ زايد كان كثيراً ما يأمرنا بالاهتمام بزوار مبزرة الخضراء حتى أنه كثيراً ما أمرنا بتقديم وجبة العشاء لكل من يحضر لها وبدوره سار الشيخ خليفة بن زايد، رئيس الدولة، وسمو الشيخ طحنون بن محمد آل نهيان، ممثل الحاكم في المنطقة الشرقية، على نفس خطى الراحل في هذا النهج حيث كثيراً ما يقوما بزيارة مبزرة الخضراء وتفقد الأوضاع فيها إلى يومنا هذا".

اليوم:

يقوم حمرعين اليوم ببعض الأعمال الخاصة ويقوم في المساء بزيارة العزبة الخاصة به و يمكث فيها إلى بعد صلاة المغرب حيث يعود لمنزله بمدينة العين.

الهوايات:

حمرعين يحب ممارسة رياضة المشي بصورة يومية بعد صلاة الفجر فضلاً عن الرماية والصيد التي يمارسها بصورة دائمة.

العائلة:

لحمرعين تسعة من الأولاد وبنت واحدة يعمل البعض منهم .. والآخرون ما زالوا على مقاعد الدراسة... بعضهم متزوج... وله عدد من الأحفاد بالشكر لله ... وبمحبته للوطن ... يمضي حمر عين أيامه في مدينته التي عشقها ... يسعد بنسماتها العليلة ... يقلب ناظريه في خضرتها .. وينعم بطيبة معشر أهلها ... يودعنا بابتسامته التي استقبلنا بها ... علما بارزاً من أعلام الوطن ...  

​​

للتواصل بالمركز الإعلامي

*
*
*